الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
379
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ الآية ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « خير أمّة يقتلون أمير المؤمنين والحسن والحسين ابني عليّ عليهم السّلام ؟ ! » . فقال القارئ : جعلت فداك ، كيف نزلت ؟ قال : « نزلت كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ألّا ترى مدح اللّه لهم تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ؟ » « 1 » . وفي رواية ثانية قال عليه السّلام : « يعني الأمّة التي وجبت لها دعوة إبراهيم عليه السّلام ، فهم الأمّة التي بعث اللّه فيها ومنها وإليها ، وهم الأمّة الوسطى ، وهم خير أمّة أخرجت للناس » « 2 » . س 95 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 111 ] لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلاَّ أَذىً وَإِنْ يُقاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ ( 111 ) [ آل عمران : 111 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي : لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً وعد اللّه المؤمنين أنهم منصورون ، وأن أهل الكتاب لا يقدرون عليهم ، ولا ينالهم من جهتهم إلا أذى من جهة القول . ثم اختلفوا في هذا القول فقيل : هو كذبهم على اللّه وتحريفهم كتاب اللّه . وقيل : هو ما كانوا يسمعون المؤمنين من الكلام المؤذي وَإِنْ يُقاتِلُوكُمْ أي : وإن يجاوزوا عن الإيذاء باللسان إلى القتال والمحاربة يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ منهزمين . ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ أي : ثم لا يعانون لكفرهم . ففي هذه الآية دلالة على صحة نبوة نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لوقوع مخبره على وفق خبره ، لأن يهود المدينة من بني قريظة والنضير وبني قينقاع ، ويهود خيبر ،
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 110 . ( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 195 ، ح 130 .